| اَلْحَثُّ عَلَىْ تَيْسِيْرِ اَلْزَّوَاْجِ وَاَلْتَّحْذِيْرُ مِنْ اَلْعُزُوْفِ عَنْهُ إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ ؛ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ . أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ؛ عِبَادَ اللهِ : تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ؛ أَنَّ مِنْ سُنَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ الْكَوْنِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ؛ سُنَّةَ الزَّوَاجِ ؛ فَهِيَ سُنَّةُ الْمُرْسَلِينَ ، وَطَرِيقُ عَفَافِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِهَا تُصَانُ الْأَعْرَاضُ ، وَتُحْفَظُ الْأَخْلَاقُ ، وَيَسْتَقِرُّ الْمُجْتَمَعُ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً ﴾ ، وَالزَّوَاجُ عِبَادَةٌ وَقُرْبَةٌ ، يُحَقِّقُ مَقَاصِدَ عَظِيمَةً مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا حِفْظُ الدِّينِ ، وَصِيَانَةُ الْأَخْلَاقِ ، وَحِفْظُ النَّسْلِ . وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ » . فَإِذَا كَانَ الزَّوَاجُ بِهَذِهِ الْمَكَانَةِ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ؛ فَإِنَّ مَسْؤِلِيَّتَهُ عَظِيمَةٌ وَتَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ ؛ كُلٌّ عَلَى حَسَبِ مَكَانَتِهِ وَقُدْرَتِهِ ، وَتَبْدَأُ مِنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلِيَاءِ ، فِي تَيْسِيرِ زَوَاجِ مَنْ تَحْتَ أَيْدِيهمْ مِنَ الْأَبْنَاءِ وَالْبَنَاتِ ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ النَّاسُ الْيَوْمَ ؛ الْمُغَالَاةَ فِي الْمُهُورِ ، وَالْإِسْرَافَ فِي الْحَفَلَاتِ ، وَالْمُبَالَغَةَ فِي التَّكَالِيفِ ، وَالْحِرْصَ عَلَى بَعْضِ الْمَظَاهِرِ الزَّائِفَةِ ، وَاتِّبَاعَ عَادَاتٍ لَا تَمُتُّ لِلشَّرْعِ بِصِلَةٍ ، بَلْ لَا تَمُتُّ إِلَى الْعَقْلِ السَّلِيمِ أَحْيَانًا ، حَتَّى صَارَ الزَّوَاجُ هُمُومًا مُتَوَالِيَةً ، وَدُيُونًا مُتَرَاكِمَةً ، وَمَآسِيَ مُتَتَالِيَةً ، مِمَّا أَدَّى إِلَى تَأْخِيرِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ لِلزَّوَاجِ ، أَوِ الْعُزُوفِ عَنْهُ خَوْفًا مِنْ أَعْبَائِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ . وَهَذَا كُلُّهُ مُخَالِفٌ لِهَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ كَانَ أَيْسَرَ النَّاسِ مَهْرًا ، وَأَعْظَمَهُمْ بَرَكَةً ، وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ : « إِنَّ مَنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا ، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا ، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا » ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ ؛ أَنَّ مِنْ دَلَائِلِ بَرَكَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا ؛ سُهُولَةَ خِطْبَتِهَا مِنْ أَوْلِيَائِهَا ، وَمُوَافَقَتَهُمْ دُونَ تَعْقِيدٍ وَلَا تَوَقُّفٍ وَلَا تَمْدِيدٍ . وَتَيْسِيرَ صَدَاْقِهَاْ ، وَعَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ وَتَكْثِيرِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَاطِبُ قَادِرًا عَلَيْهِ دُونَ أَسْلَافٍ مُحْرِجَةٍ وَلَا دُيُونٍ مُتَرَاكِمَةٍ . وَتَيْسِيرُ رَحِمِهَا ؛ أَيْ : لِلْوِلَادَةِ ؛ بِأَنْ تَكُونَ سَرِيعَةَ الْحَمْلِ كَثِيرَةَ النَّسْلِ . وَمِمَّا لَا شَكَ وَلَا رَيْبَ فِيهِ أَيُّهَا اَلْإِخْوَةُ ، أَنَّ اَلْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ شَرْعًا ، فِي الزَّوَاجِ وَفِي غَيْرِهِ ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ ، وَيَقُولُ : ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾ . أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ : وَمِنْ أَعْظَمِ الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ عَضْلُ النِّسَاءِ ، أَوْ التَّشَدُّدُ فِي شُرُوطِ الزَّوَاجِ ، وَرَدُّ الْأَكْفَاءِ بِلَا مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ ؛ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ عَظِيمَةٍ فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْمُجْتَمَعِ . وَقَدْ حَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ فَقَالَ : « إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ؛ إِلَا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ » ، فَالْمِيزَانُ الشَّرْعِيُّ : الدِّينُ وَالْخُلُقُ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ تَبَعٌ لَا أَصْلٌ . عِبَادَ اللَّهِ : وَفِي زَمَانِنَا ظَهَرَتْ دَعَوَاتٌ مُنْحَرِفَةٌ ؛ تُرَوِّجُ لِلْعُزُوفِ عَنِ الزَّوَاجِ ، وَتَسْتَغِلُّ وَسَائِلَ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ لِتَشْوِيهِ صُورَتِهِ ، وَبَثِّ مُحْتَوًى مُضَلِّلٍ يُنَفِّرُ الشَّبَابَ مِنْهُ ، تَحْتَ شِعَارَاتٍ بَرَّاقَةٍ ، وَمَقُولَاتٍ زَائِفَةٍ ، تَهْدِفُ فِي حَقِيقَتِهَا إِلَى إِفْسَادِ الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ ، وَهَدْمِ الْقِيَمِ الْأُسَرِيَّةِ ، وَمُصَادَمَةِ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَمَقَاصِدِهَا . وَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ وَاعِيًا ، ثَابِتًا عَلَى الْحَقِّ ، لَا يَنْخَدِعُ بِكُلِّ مَا يُنْشَرُ ، وَلَا يَجْعَلُ دِينَهُ وَقِيَمَهُ تَابِعةً لِتَيَّارَاتٍ عَابِرَةٍ ، أَوْ أَفْكَارٍ مُنْحَرِفَةٍ ، وَمِنَ الْوَاجِبَاتِ الْعَظِيمَةِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- : إِعَانَةُ الرَّاغِبِينَ فِي الزَّوَاجِ ، كُلٌّ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ ، وَبِالْأَسَالِيبِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي تَحْفَظُ الْكَرَامَةَ ، وَتَسُدُّ الْحَاجَةَ . وَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى صَرْفَ الصَّدَقَاتِ وَالزَّكَاةِ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا ؛ إِعْفَافًا لِلشَّبَابِ ، وَحِفْظًا لِلْمُجْتَمَعِ . وَإِنَّ إعْفَافَ شَابٍّ أَوْ فَتَاةٍ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ ، وَأَجْزَلِ الطَّاعَاتِ ، وَأَثَرُهُ لَا يَقِفُ عِنْدَ فَرْدٍ بِعَيْنِهِ ، بَلْ يَتَعَدَّاهُ إِلَى أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ ، وَصِيَانَةِ أَخْلَاقِهِ . أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ : ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ ، بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا . أَمَّا بَعْدُ : أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : إِنَّ شَأْنَ الزَّوَاجِ شَأْنٌ عَظِيمٌ ، يَجِبُ عَلَى أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ التَّعَاوُنُ لِتَيْسِيرِهِ ، وَتَسْهِيلِ سُبُلِهِ ، وَالْقَضَاءِ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ مِنْ شَأْنِهِ تَعْطِيلُهُ أَوْ تَأْجِيلُهُ وَتَأْخِيرُهُ وَخَاصَّةً فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الَّتِي انْتَشَرَ فِيهَا الْفَسَادُ ، وَكَثُرَتْ فِيهَا الْفِتَنُ ، وَهُنَاكَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ ، أَلَا وَهُوَ عَرْضُ الْوَلِيِّ لِمَوْلِيَّتِهِ عَلَى مَنْ هُوَ كُفْءٌ لَهَا ، فَعَلَهُ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَرَضَ ابْنَتَهُ عَلَى مُوسَى ، كَمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ . وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- حِينَ عَرَضَ ابْنَتَهُ حَفْصَةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ عَلَى عُثْمَانَ ، فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَعَلَهُ السَّلَفُ الصَّالِحُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً . فَاللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ، تَعَاوَنُوا عَلَى تَيْسِيرِ الزَّوَاجِ ، فَإِنَّ التَّعَاوُنَ فِي مَجَالِهِ مِنْ بَابِ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ فَقَالَ : ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ . أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا جَمِيعًا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ ، وَالتَّمَسُّكَ بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ ، وَالِاقْتِدَاءَ بِسَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوبَنَا ، وَأَنْ تَسْتُرَ عُيُوبَنَا ، وَأَنْ تُصْلِحَ قُلُوبَنَا ، وَأَنْ تُزَكِّيَ نُفُوسَنَا ، وَأَنْ تُعِفَّ فُرُوجَنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ نَصْرَ الْإِسْلَامِ وَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ الْإِسْلَامَ وَأَعِزْ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا وَاسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا خِيَارَنَا وَاجْعَلْ وِلَايَتَنَا فِي عَهْدِ مَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اَللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . عِبَادَ اللَّهِ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .
|