الثِّقَةُ بِاللهِ وَالثَّبَاتُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهِيَ سَبَبُ النَّجَاةِ مِنَ الْفِتَنِ، وَالْمَخْرَجُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْمِحَنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ؛ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُ، عِنْدَمَا تَشْتَدُّ الْمِحَنُ، وَتُوجَدُ الْفِتَنُ، وَيَتَكَالَبُ الْأَعْدَاءُ، هُوَ صِدْقُ الثِّقَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَحُسْنُ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ، وَالْيَقِينُ الْجَازِمُ بِأَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بِيَدِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّ النَّصْرَ وَالتَّدْبِيرَ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ﴾ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ﴾.
وَإِنَّ مِمَّا نَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى اسْتِحْضَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي، مَا تَتَعَرَّضُ لَهُ بِلَادُنَا الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مِنِ اعْتِدَاءَاتٍ مِنْ فِئَةٍ ضَالَّةٍ مَارِقَةٍ، وَجَمَاعَاتٍ مُنْحَرِفَةٍ وَأَحْزَابٍ فَاسِدَةٍ، وَمِنْ خَلْفِهِمْ دُوَلٌ حَاسِدَةٌ حَاقِدَةٌ، تَسْتَهْدِفُ أَمْنَ وَمُقَدَّرَاتِ بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، قِبْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَيْهِ تَهْوِي أَفْئِدَةُ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ ، يَسْتَهْدِفُونَ بِلَادًا آمِنَةً، تُنْفِقُ الْأَمْوَالَ الطَّائِلَةَ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ، يُرْسِلُونَ مُسَيَّرَاتِهِمْ وَصَوَارِيخَهُمْ لِهَدْمِ مُنْشَآتِهَا وَتَدْمِيرِ مَطَارَاتِهَا، أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ -أَخِيَ الْمُسْلِمَ- مَا تَشْهَدُهُ بِلَادُنَا مِنْ بَعْضِ الْحَاسِدِينَ وَالْحَانِقِينَ وَالْحَاقِدِينَ، مِنْ حَمَلَاتِ تَشْوِيهٍ وَتَشَفٍّ وَنَشْرٍ لِلشَّائِعَاتِ، لِإِثَارَةِ الْمَخَاوِفِ وَبَثِّ الْقَلَقِ وَزَعْزَعَةِ الْأَمْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنَّى لَهُمْ تَحْقِيقُ مَا يُرِيدُونَ، فَنَحْنُ مَعَ وُلَاةِ أَمْرِنَا، وَإِلَيْهِمْ نَرْجِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْنِ بِلَادِنَا وَاسْتِقْرَارِهَا، وَمَهْمَا اشْتَدَّتِ الْمِحَنُ، فَإِنَّ ثِقَتَنَا بِاللَّهِ لَا تَتَزَعْزَعُ، بَلْ تَزِيدُنَا ثَبَاتًا وَتَوَكُّلًا وَيَقِينًا بِوَعْدِهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّ النَّصْرَ بِيَدِهِ وَحْدَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، وَثِقَتُنَا بِرَبِّنَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ أُمْنِيَّاتٍ، بَلْ إِيمَانٌ بِوَعْدِهِ، وَصَبْرٌ عَلَى قَضَائِهِ، مَعَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ وَالْيَقِينِ بِأَنَّ الْبَاطِلَ زَائِلٌ لَا مَحَالَةَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾ ، وَقَدْ ضَرَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمَ الْأَمْثِلَةِ فِي الثِّقَةِ بِاللَّهِ وَالثَّبَاتِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ؛ فَلَمَّا اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْمِحَنُ، وَتَجَمَّعَ عَلَيْهِمُ الْأَحْزَابُ، وَتَأَزَّمَتِ الْأَوْضَاعُ، لَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾، وَفِي الْوَقْتِ الَّذِي ثَبَتَ فِيهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ، كَانَ الْمُنَافِقُونَ يُثِيرُونَ الْمَخَاوِفَ، وَيُشَكِّكُونَ فِي وَعْدِ اللَّهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ عَنْهُمْ: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾.
وَهَكَذَا يَكُونُ شَأْنُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ؛ يَزْدَادُونَ إِيمَانًا وَثَبَاتًا، وَلَا يَسْتَسْلِمُونَ لِلْخَوْفِ وَالِاضْطِرَابِ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَسْتَلْهِمَ ثَبَاتَهُمْ، وَأَلَّا نَجْعَلَ لِمَا يُرَوِّجُهُ الْمُغْرِضُونَ وَالْمَوْتُورُونَ سَبِيلًا إِلَى إِضْعَافِ عَزَائِمِنَا، أَوْ زَعْزَعَةِ ثِقَتِنَا بِرَبِّنَا، أَوِ النَّيْلِ مِنْ وَحْدَةِ صَفِّنَا، مَعَ الْحَذَرِ مِنِ اتِّهَامِ النَّاسِ فِي نِيَّاتِهِمْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ.
عِبَادَ اللَّهِ: وَإِنَّ مِمَّا يُعَزِّزُ ثِقَتَنَا بَعْدَ تَوْفِيقِ اللَّهِ مَا نَرَاهُ مِنْ عِنَايَةِ وُلَاةِ أَمْرِنَا بِأَمْنِ هَذِهِ الْبِلَادِ، وَحِمَايَةِ مُقَدَّسَاتِهَا وَمُكْتَسَبَاتِهَا، وَمَا تَبْذُلُهُ قُوَّاتُنَا الْمُسَلَّحَةُ وَأَجْهِزَتُنَا الْأَمْنِيَّةُ مِنْ جُهُودٍ فِي الذَّوْدِ عَنِ الْوَطَنِ، وَالتَّصَدِّي لِلِاعْتِدَاءَاتِ، وَحِمَايَةِ الْأَرْوَاحِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، فَلَهُمْ مِنَّا الشُّكْرُ وَالدُّعَاءُ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ فِي جُهُودِهِمْ وَيُسَدِّدَ خُطَاهُمْ.
وَإِذَا كَانَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَقُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةِ وَاجِبُهُمْ فِي تَقْدِيرِ الْمَوَاقِفِ، وَاتِّخَاذِ الْإِجْرَاءَاتِ، وَالْأَخْذِ بِأَسْبَابِ الْقُوَّةِ وَالْحِمَايَةِ، فَإِنَّ عَلَيْنَا نَحْنُ الْمُوَاطِنِينَ وَاجِبًا عَظِيمًا فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى تَمَاسُكِ الْجَبْهَةِ الدَّاخِلِيَّةِ، وَوَحْدَةِ الصَّفِّ، وَالتَّعَاوُنِ مَعَ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ، وَالِالْتِزَامِ بِتَوْجِيهَاتِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يُحَقِّقُ ذَلِكَ أَلَّا نَكُونَ أَدَوَاتٍ لِنَشْرِ الشَّائِعَاتِ، أَوْ تَنَاقُلِ الْأَخْبَارِ الْمَجْهُولَةِ، أَوْ تَرْوِيجِ مَا يَخْدِمُ أَعْدَاءَ الْوَطَنِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» .
وَلْنَعْلَمْ أَنَّ الْحُرُوبَ سِجَالٌ، وَأَنَّ وُقُوعَ الشَّدَائِدِ لَا يَعْنِي الْهَزِيمَةَ، وَأَنَّ تَأَخُّرَ الْفَرَجِ لَا يَعْنِي انْقِطَاعَ الرَّجَاءِ فِي نَصْرِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، فَثِقُوا بِاللَّهِ، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِهِ، وَأَكْثِرُوا مِنْ دُعَائِهِ، وَاجْمَعُوا بَيْنَ صِدْقِ التَّوَكُّلِ وَبَذْلِ الْأَسْبَابِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: فَإِذَا كَانَ مِنْ وَاجِبِنَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ الثَّبَاتُ، وَوَحْدَةُ الصَّفِّ، وَالْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ، فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا نَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الدُّعَاءَ، فَهُوَ صِلَةُ الْعَبْدِ بِرَبِّهِ، وَسَبَبٌ لِجَلْبِ الْخَيْرِ وَدَفْعِ الْبَلَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
وَلَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ قُدْوَةٍ؛ فَقَدْ أَخَذَ بِأَسْبَابِ الْقُوَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَأَلَحَّ فِي دُعَاءِ رَبِّهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ قَوْلَهُ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾.
فَاجْمَعُوا بَيْنَ الثِّقَةِ بِاللَّهِ، وَالْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ، وَالدُّعَاءِ لِبِلَادِكُمْ وَوُلَاةِ أَمْرِكُمْ وَجُنُودِكُمْ، وَاسْتَبْشِرُوا بِوَعْدِ اللَّهِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ، وَاحْفَظْ أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَاحْفَظِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاكْفِنَا شَرَّهُ بِمَا شِئْتَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَأَعِنْهُمْ عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ، وَأَيِّدْهُمْ بِالْحَقِّ وَأَيِّدِ الْحَقَّ بِهِمْ.
اللَّهُمَّ انْصُرِ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ، وَأَبْطِلِ الْبَاطِلَ وَأَهْلَهُ، وَاكْفِ الْمُسْلِمِينَ شَرَّ الْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ، وَاجْعَلِ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.
عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.