تَغَـيُّرُ
الْأَحْـوَالِ
وَثَبَاتُ
الْـمُؤْمِنِ كَالْـجِبَالِ
إِنَّ
الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ
مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا
مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ
إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ.
أَمَّا
بَعْدُ؛
فَإِنَّ
خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ؛ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ
بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُونَ؛ عِبَادَ اللهِ:
تَقْوَى
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ،
يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ
اللهِ، وَاعْلَمُوا ـ رَحِمَكُمُ اللهُ ـ أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا لَهَا صِفَاتٌ
ثَابِتَةٌ، وَمُمَيِّزَاتٌ وَاضِحَةٌ، مِنْ أَبْرَزِهَا أَنَّهَا لَا تَدُومُ
عَلَى حَالٍ، وَلَا يُقَرُّ لَهَا قَرَارٌ، إِنَّمَا أَحْوَالُهَا مُتَقَلِّبَةٌ
وَأَيَّامُهَا مُتَغَيِّرَةٌ، فَكَمْ مِنْ قَوِيٍّ فِيهَا ضَعُفَ، وَكَمْ مِنْ
ضَعِيفٍ فِيهَا قَوِيَ، وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ فِيهَا افْتَقَرَ، وَكَمْ مِنْ
فَقِيرٍ فِيهَا اغْتَنَى، وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ فِيهَا مَرِضَ، وَكَمْ مِنْ مَرِيضٍ
فِيهَا شُفِيَ وَعُوفِيَ، هَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا دَوَامُ الْحَالِ فِيهَا
مُحَالٌ، وَصَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ
النَّاسِ﴾، فَالْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْأَحْوَالُ تَتَغَيَّرُ، وَبَيَّنَ
الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَاوَلَةَ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِالْحُرُوبِ
وَالْأُمَمِ، بَلْ تَعُمُّ كُلَّ شُؤُونِ الْإِنْسَانِ؛ فَتَتَقَلَّبُ بِهِ
الْأَحْوَالُ بَيْنَ فَرَحٍ وَغَمٍّ، وَصِحَّةٍ وَسَقَمٍ، وَغِنًى وَفَقْرٍ،
يَقُولُ أَحَدُهُمْ:
مَا
بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا
يُغَيِّرُ اللهُ مِنْ
حَالٍ إِلَى حَالٍ
وَخَيْرُ
مِثَالٍ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ عَلَى تَقَلُّبِ الدُّنْيَا؛ قِصَّةُ يُوسُفَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِخْوَتِهِ، أَلْقَوْهُ فِي الْبِئْرِ وَهُوَ طِفْلٌ
صَغِيرٌ، ضَعِيفٌ لَا حَوْلَ لَهُ وَلَا قُوَّةَ، فَعَلُوا ذَلِكَ لِيَتَخَلَّصُوا
مِنْهُ، حَسَدًا لَهُ كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِذْ قَالُوا
لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ
أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ
لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ﴾ ،
فَأَلْقَوْهُ فِي الْبِئْرِ وَتَرَكُوهُ، وَدَارَتِ الْأَيَّامُ، حَتَّى مَكَّنَ
اللهُ لَهُ فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَهُ عَلَى خَزَائِنِهَا، ثُمَّ يَأْتِي إِلَيْهِ
إِخْوَتُهُ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَجَاءَ
إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
﴾، جَاءُوا إِلَيْهِ يَتَوَسَّلُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيَطْلُبُونَ الصَّدَقَةَ
مِنْهُ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا
الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ .
سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْأَحْوَالِ! مَنْ أَلْقَوْهُ بِالْأَمْسِ فِي غَيَابَةِ
الْجُبِّ، وَقَفُوا الْيَوْمَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَسْأَلُونَهُ الطَّعَامَ
وَالصَّدَقَةَ! هَذِهِ هِيَ الدُّنْيَا؛ قَدْ تَكُونُ الْيَوْمَ مَعَكَ وَغَدًا
عَلَيْكَ، وَقَدْ تُسُوءُكَ الْيَوْمَ وَتَسُرُّكَ غَدًا؛ فَلَا يَيْأَسْ
مُبْتَلًى، وَلَا يَأْمَنْ مُعَافًى، وَلَا يَتَكَبَّرْ غَنِيٌّ، وَلَا يَذِلَّ
فَقِيرٌ؛ فَالْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَالْأَحْوَالُ تَتَبَدَّلُ. فَلَا يَغْتَرَّ
قَوِيٌّ بِقُوَّتِهِ، وَلَا غَنِيٌّ بِغِنَاهُ، وَلَا صَاحِبُ مَنْصِبٍ
بِمَنْصِبِهِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي
الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ
عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾.
وَيَقُولُ
سُبْحَانَهُ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ
مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ
الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ .
بَارَكَ
اللَّهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا
فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ
الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ
لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا
لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى
رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ
تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُونَ:
رَوَى
الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ
نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ،
وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَبَقَهَا،
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ!
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى
اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ».
فَبَيَّنَ
لَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْعَظِيمَةِ
حَقِيقَةً مِنْ حَقَائِقِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ أَنَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ أَمْرِ
الدُّنْيَا فَلَا يَدُومُ ارْتِفَاعُهُ، وَمَا قَوِيَ فِيهَا فَالْقُوَّةُ لَا
تَدُومُ لَهُ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا فَقَدْ يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْمٌ يُدْبِرُ
فِيهِ؛ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَغْتَرَّ بِمَا أُعْطِيَ، وَلَا أَنْ
يَتَكَبَّرَ بِمَا مَلَكَ، وَلَا أَنْ يَيْأَسَ مِمَّا أَصَابَهُ؛ فَإِنَّ
الْأَحْوَالَ تَتَغَيَّرُ، وَالْأَيَّامَ تَتَقَلَّبُ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ
الْمُدَبِّرُ لِلْأُمُورِ، وَمُقَلِّبُ الْأَحْوَالِ.
وَاعْلَمُوا
- رَحِمَكُمُ اللهُ - أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَهُ مَعَ تَقَلُّبِ الدُّنْيَا شَأْنٌ
آخَرُ؛ فَإِنْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ النِّعَمُ شَكَرَ وَلَمْ يَبْطَرْ، وَإِنْ
أَصَابَتْهُ الشِّدَّةُ صَبَرَ وَلَمْ يَجْزَعْ، وَإِنْ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا
لَمْ يَطْغَ، وَإِنْ آتَاهُ قُوَّةً لَمْ يَتَكَبَّرْ، وَإِنْ رَفَعَهُ بِمَنْصِبٍ
لَمْ يَحْتَقِرِ النَّاسَ، وَإِنْ أَصَابَهُ فَقْرٌ لَمْ يَيْأَسْ، وَإِنْ نَزَلَ
بِهِ مَرَضٌ لَمْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي
أَعْطَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَمْنَعَ، وَالَّذِي ابْتَلَى قَادِرٌ عَلَى أَنْ
يُعَافِيَ، وَأَنَّ دَوَامَ الْحَالِ مِنَ الْمُحَالِ.
قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «عَجَبًا
لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ
إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ،
وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»، فَكُونُوا -
رَحِمَكُمُ اللهُ - بَيْنَ الشُّكْرِ عِنْدَ النَّعْمَاءِ، وَالصَّبْرِ عِنْدَ
الضَّرَّاءِ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا بِإِقْبَالِهَا، وَلَا تَيْأَسُوا
مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِإِدْبَارِهَا؛ فَإِنَّهَا لَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ،
وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
أَلَا
وَصَلُّوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ، فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمًا: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ ، وَفِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ يَقُولُ نَبِيُّنَا صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا»، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى
نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى
التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ
أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ،
وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا،
وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ
أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا
دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي
إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ،
وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.
اللَّهُمَّ
وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ
الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ،
لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى،
وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْزِهِمَا خَيْرَ الْجَزَاءِ عَلَى مَا
يُقَدِّمَانِهِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاحْفَظْ بِهِمَا الْبِلَادَ
وَالْعِبَادَ، وَأَدِمْ عَلَى بِلَادِنَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا
وَاسْتِقْرَارَهَا وَرَخَاءَهَا، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
﴿رَبَّنَا
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ﴾.
عِبَادَ
اللهِ:
﴿إِنَّ
اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ﴾. فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى
وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا
تَصْنَعُونَ.