خطبةُ عيدِ الفطرِ
إِنَّ الحَمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعوذُ
باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ
فَلا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا
اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعدُ:
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ،
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلَهَ إلا اللهُ واللهُ
أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحَمْدُ.
أيُّها
الْمُسْلِمُون: إنَّ أعظمَ نعمةٍ يُنْعِمُ اللهُ بِها
على عبدِه في هذه الدنيا: أنْ يَهديَه للإسلامِ الذي بِه عِزَّتُه وسعادتُه في
الدنيا والآخرة. فَمَنِ ابْتَغَى العزةَ بغيرِهِ ذَلَّ، وخابَ وخَسِرَ والعياذُ
بالله.
عِبادَ الله:
مَنْ أرادَ العِلمَ، فَعَلَيْهِ بما جاءَ به الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم. ومَنْ
أرادَ طهارةَ القلبِ وسلامتَه، فَعَلَيهِ بما جاء به الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم.
ومَنْ أرادَ صلاحَ العَمَل، فَعَلَيهِ بما جاءَ به الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم.
ومَنْ أراد الثقافَةَ والأدَبَ وحُسْنَ الْمُعامَلَةِ والْمُرُوءَةَ، فَعَليهِ بما
جاءَ به الرسولُ صلى اللهُ عليه وسلم. قال تعالى: ( لَقَدْ
مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
). أي: كانوا في جاهليةٍ جَهْلاءَ، لَكِنَّهُم صَلَحُوا في أنفسِهِم بِسَبَبِ ما
جاءَ به الرسولُ صلى الله عليه وسلم. وحَصَلَ بِسَبَبِهِ وبِسَبَبِهِم لَمَّا
صَلَحُوا، صلاحُ العالَمِ.
ثُمَّ
إنَّ اللهَ تعالى، سَدَّ إلى الجَنَّةِ جَمِيعَ الطُّرُقِ الْمُوصِلَةِ إليها، ما
لَمْ تَكنْ مِنْ طَريقِ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم. لِقَوْلِ النبيِّ صلى اللهُ
عليه وسلم: ( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجِنَّةَ
إلَّا مَن أَبَى )، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَن يَأْبَى؟! قال: ( مَن أطاعَني دخلَ الجنةَ، ومَنْ عصانِي فَقَدْ أَبَى
).
أيُّها الْمُسْلِمُون:
لقد ذَكَرَ اللهُ تعالى الصَّبْرَ في القرآنِ، في نَحْوٍ مِنْ تسعينَ مَوْضِعًا،
وأضافَ إليهِ أكثرَ الخَيْراتِ والدرجاتِ، وجَعَلَها ثَمَرَةً لَه.
والصبرُ دَرَجاتٌ، أَعْلاها: الصَّبْرُ على
طاعةِ الله، ومُجاهَدَةُ النفسِ عليها، لأنَّ العَبْدَ مُطالَبٌ بالعبادةِ حَتَّى
الْمَوْت. فالصلاةُ مَعَ الجَمَاعةِ واجِبَةٌ في رمضانَ وغيرِه، وكذلك أداءُ
الزكاةِ عَلَى مَنْ وَجَبَت عَلَيْه، وبِرُّ الوالدين، وصلةُ الرَّحِم، وحُسْنُ
الجِوارِ، والأمرُ بالْمَعْروفِ والنهيُ عن الْمُنْكَرِ، وحُسْنُ الخُلُقِ،
والحُبُّ في اللهِ والبُغْضُ في الله، والتحاكُمُ إلى كتابِ اللهِ وسنةِ رسولِه
صلى اللهُ عليه وسلم فِيمَا يَأْتِيهِ الْمَرْءُ ويَذَرُ مِن الأعمالِ والأقوالِ.
وغيرُ ذلك مِمَّا أَمَرَ اللهُ به.
فلا يجوزُ للعبدِ أَنْ يَمْنَحَ نَفْسَه وقتًا يَتَوَقَّفُ فيهِ عن
العِبادةِ وطاعَةِ اللهِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْه الاستمرارُ على ذلك، في رَمَضانَ
وغَيْرِهِ، فإن العبادةَ لا تَنْقَضِي إلا بالْموت.
عِبادَ الله:
الْمُسْلِمُونَ كالجسدِ الواحدِ، ورابطةُ الإسلامِ والإيمانِ، أعْظَمُ رابطةٍ
أمَرَ اللهُ بها، لا يجوزُ أنْ تَنْفَكَّ بِحالٍ، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ
كارتِباطِ اليَدِ بالْمِعْصَمِ، والرِّجْلِ بالساقِ. فإنَّ ذلك مِنْ علاماتِ
كَمالِ الإيمانِ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( مَثَلُ
الْمُؤمنينَ في تَوادِّهِم وتَراحُمِهِم وتَعاطُفِهِم، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشتَكى
مِنهُ عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالحُمَّى والسَّهَر ).
ورابطةُ
الدِّين: هي التي تُزِيلُ النَعَراتِ الجاهلية، والتعصُّبَ للدنيا أو
القبيلةِ، أو اللغةِ أو اللَّونِ. وهي التي تَزولُ بِسَبَبِها الأنانيةُ،
والحَسَدُ، والتقاطُعُ، والكِبْرُ والسُّخْرِية.
وهي أعظمُ
رابطةٍ تُغِيضُ الأعداءَ وتُخيفُهُم، وتَقْضِي على كَيْدِهِم وخِداعِهِم.
ولكنَّ هذه الرابطةَ يَسْتَحِيلُ أَنْ تَتَحَقَّقَ
مَعَ وُجُودِ الهَوَى، وفَسادِ النوايا، والبُعْدِ عَن الْمَصْدَرِ الذي
يَتَلَقَّى مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ دِينَهم. ألا وهو
الكتابُ والسنةُ، وما كان عليه أصحابُ القُرُونِ الثلاثَةِ الأُولَى.
لِأَنَّه بِالهَوَى تَفْسُدُ
النوايا، وتَتَفَرَّقُ القُلُوبُ. وإذا تَنَوَّعَت
الْمُصادرُ: اخْتَلَفَتْ الْمَناهجُ والتَوَجُّهاتُ، وظَهَرت
الحِزْبِيَّةُ والفِرَقُ والجَماعاتُ، وانتَشَرَ التكفيرُ والخُرُوجُ عَلى
جَماعَةِ الْمُسْلِمين.
وهذا أمرٌ مهمٌّ جدًّا، يَجِبُ على الْمُسْلِمين أَنْ
يَعُوه. ويَجِبُ على العُلَمَاءِ والدعاةِ على وَجْهِ الخُصُوصِ أنْ يُدْرِكوه.
ولَنْ يَصْلُحَ أَمْرُ هذه الأمةِ إلا بِمِثْلِ ما صَلَحَ بِهِ أوَّلُها.
أيها الآباء:
إنَّ مَسْؤولِيَّتَكُم في بُيُوتِكُم وتُجاهَ
أولادِكم عَظيمَةٌ، فَلا تَتَسَاهَلُوا في شأنِها، ولا تَتَنَصَّلُوا عَنْها.
فَإنَّ أمانَتَهم عظيمةٌ، وَقَدْ اسْتَرْعاكُم اللهُ إياها، فَقُومُوا بِها أتمَّ
قِيامٍ. لا سِيَّما ونحنُ في زمنٍ قد اشْتَدَّت فيه الفِتَنُ والأُمُورُ الْمُنْكَرةُ،
التي تُؤَثِّرُ في عَقائِدِ النَشْءِ وسُلُوكِيَّاتِهم، وهذا مِمَّا يَجَعلُ الْمَسْؤولِيَّةَ
أشدُّ وأعظَمُ.
اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكَبَرُ، لَا إلَهَ
إلَّا اللهُ، واللهُ أكبر، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحَمْدُ.
باركَ اللهُ لِي وَلَكُم
فِي القُرآنِ الْعَظِيم، وَنَفَعنِي وَإِيّاكُمْ بِمَا فِيِه مِنْ الآيَاتِ
وَالذّكرِ الْحَكِيم، أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم
وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم.
الحمدُ للهِ عَلى إِحسانِهِ، وَالشكرُ لَهُ عَلى تَوفِيقِهِ
وَامتِنَانِهِ، وَأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ تَعْظِيماً
لِشَأَنِهِ، وَأشهدُ أنَّ مُحمّداً عَبدُهُ وَرسولُهُ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ
وصحبِهِ وسلمَ تسليماً كثيراً . أَمّا بَعدُ
اللهُ أكبرُ، اللهُ
أكبرُ، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
اللهُ أكبرُ كَبِيرا، والحمدُ للهِ كَثِيرا، وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً
وأَصِيلا.
يا
نِسَاءَ الْمُسْلِمين: اتقينَ
اللهَ، وتذكَّرْنَ قَوْلَ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم: ( إذا صَلَّتِ الْمَرْأةُ خَمْسَها وصامَتْ شَهْرَها،
وحَصَّنَتْ فَرْجَها، وأطاعتْ زَوْجَها، قِيلَ لَها ادْخُلي الجَنَّةَ مِنْ أيِّ
أبوابِ الجنةِ شِئْتِ ).
وعَلَيْكُنَّ بِالصدَقَةِ، فإن النبيَ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ النساءَ في
آخِرِ خُطْبتِهِ يومَ العيدِ بذلك. وعليكُنَّ بِغَضِّ البَصَرِ وحِفْظِ اللسانِ عن الغِيبَةِ والسَّبّ
واللَّعْنِ. وإيِّاكُنَّ والتساهُلَ مَعَ غَيْرِ الْمَحْرَمِ. وإيِّاكُنَّ والتساهُلَ في
أَمْرِ الحِجابِ الشرْعِيِّ، والذي يُعْتَبَرُ زِينَةَ الْمَرْأَةِ الْمُؤمنةِ
وشِعارَها الظاهِرَ الذي تَتَمَيَّزُ بِه عَنْ غَيْرِها مِن النساءِ. قال
تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ
وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ
ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
رَحِيمًا ). قال ابنُ عباسٍ رضي اللهُ عنهُما في تفسيرِ الآية: " أَمَرَ اللهُ نساءَ المؤمِنين إذا خَرَجْنَ مِنْ
بُيُوتِهِنَّ في حاجَة، أنْ يُغَطِّينَ وُجُوهَهُنَّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِنَّ
بالجَلابِيبِ، وَيُبْدِينَ عَيْنًا واحدة "، وقالت أُمُّ سَلَمَةَ رضي
اللهُ عنها: " لَمَّا نزلَت هذه الآية: ( يُدْنِينَ
عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ
نساءُ الأنصارِ كَأَنَّ على رُؤوسِهِنَّ الغِربانُ مِنَ السَّكِينَة، وعَلَيْهِنَّ
أَكْسِيَةٌ سُودٌ يَلْبَسْنَها ".
اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكَبَرُ، لَا إلَهَ
إلَّا اللهُ، واللهُ أكبر، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحَمْدُ.
اللَّهُمَّ
تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمَقْبُولِينَ
الفَائِزِينَ وَمِنْ عُتَقَائِكَ مِن النّارِ يَا أَرحمَ الرَّاحِمِين، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا، وَخَيْرَ
أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِكَ، اللَّهُمَّ
تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ،
غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الّذِي
هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا،
وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلْ الحَيَاةَ
زِيَادةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ
شَرٍّ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ
وَالْمُشْرِكِيْنَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِيْنَ، اللهُمَّ أصلحْ أحوالَ الْمُسْلِمِيْنَ
، اللهُمَّ احِقن دماءَ الْمُسلِمِين، اللهُمَّ انصرْ عِبادَك الْمُؤمِنين في كُلِّ
مَكانٍ يا ربَّ العَالَمِين، اللهُمَّ عَليكَ بِالكفرةِ والْمُلِحِدِين الذَّين
يَصدُّون عَن دِينِكَ وَيُقَاتِلُون عَبادَك الْمُؤمِنين، اللهُمَّ عَليكَ بِهم
فإنهمْ لا يُعجزونَكَ، اللهُمَّ زَلْزِل الأرضَ مِن تحتِ أَقَدَامِهم، اللهُمَّ
سلِّطْ عَليهم منْ يَسُومُهم سُوءَ العذابِ يا قويُّ يا متين، ، اللهُمَّ احفظْ
بلادَنا مِن كَيدِ الكَائِدِينَ وعُدْوانِ الْمُعتدينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ
لِبِلَادِنَا دِينَها وَعَقِيدَتَها وَأَمْنَها وَعِزَّتَها وَسِيادَتَها،
وَأَصْلِحْ أَهْلَها وَانْصُرْ جُنُودَها وَاحْمِ حُدُودَها يا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدائِها فِي الدَّاخِلِ وَالْخارِجِ،
اللَّهُمَّ أَخْرِجْها مِنَ الْفِتَنِ وَالشُّرُورِ وَالْآفَاتِ، اللهُمَّ وَفِّقْ
وُلاةَ أَمرِنا بِتَوفِيقِك، وَأَيِّدْهُم بِتأَييدِك، وَاجْعَلْهُم مِن أَنصارِ
دِينِك، وَارزقْهُم البِطانةَ الصَّالحةَ النَّاصِحةَ يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ، اللهُمَّ
اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ،
الأحْيَاءِ مِنْهُم وَالأمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهُمَّ
صَلِّ وَسَلّمْ علَى نَبِيِّنَا مُحَمّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.