عِيْدُ اَلْفِطْرِ عَاْم 1447هـ
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ
وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ
أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا
هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ
لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
تَقْوَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَصِيَّتُهُ
سُبْحَانَهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ
﴾، فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ -، وَاعْلَمُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ -
أَنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، يَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ،
وَأَعْلَى مَكَانَتَهُ، وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، وَجَعَلَهُ يَوْمَ عِيدٍ
لِلْمُسْلِمِينَ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ؛ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ
فِيهِمَا، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟»؛ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ
فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا،
يَوْمَ الْأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ».
فَيَوْمُكُمْ هَذَا يَا عِبَادَ اللَّهِ؛ هُوَ
يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ، أَحَدُ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ، يَأْتِي بَعْدَ شَهْرِ
الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَإِكْمَالِ عِدَّةِ رَمَضَانَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
يَقُولُ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا
هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، فَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ
الْحَمْدُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ، يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ
شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ»، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالشَّاهِدُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ؛ أَنَّ عِيدَنَا
فِي هَذَا الْعَامِ أَتَى وَالدُّنْيَا مِنْ حَوْلِنَا فِي أَزَمَاتٍ
وَاضْطِرَابَاتٍ، وَحُرُوبٍ وَنِزَاعَاتٍ، وَتَقَلُّبَاتٍ فِي أَوْضَاعِ الْحَيَاةِ
عَلَىٰ كُلِّ الْمُسْتَوَيَاتِ، وَهَذَا يُذَكِّرُنَا بِحَقِيقَةِ هَذِهِ
الدُّنْيَا، وَيُؤَكِّدُ لَنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ دَارَ قَرَارٍ، وَإِنَّمَا هِيَ
دَارُ ابْتِلَاءٍ وَاخْتِبَارٍ، تَتَغَيَّرُ فِيهَا الْأَحْوَالُ وَتَتَبَدَّلُ
فِيهَا الْأَيَّامُ وَتَتَقَلَّبُ فِيهَا الْأَوْضَاعُ، وَكَمَا قَالَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىٰ: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾. يَقُولُ
ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَشْمَلُ مُدَاوَلَتَهَا بَيْنَ أُمَّةٍ
وَأُمَّةٍ، وَيَشْمَلُ كَذَلِكَ مُدَاوَلَتَهَا فِي الْإِنْسَانِ الْوَاحِدِ،
فَالْإِنْسَانُ يَجِدُ يَوْمًا سُرُورًا وَيَجِدُ يَوْمًا آخَرَ حُزْنًا. إِلَىٰ
أَنْ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَالدُّنْيَا هَكَذَا لَا تَبْقَىٰ عَلَىٰ حَالٍ
وَاحِدَةٍ، وَلِهَذَا يُقَالُ: دَوَامُ الْحَالِ مِنَ الْمُحَالِ، فَالْأَيَّامُ
دُوَلٌ.
الْأَيَّامُ دُوَلٌ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ -
كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
هِيَ الْأُمُـــــــــــورُ كَمَا شَاهَدْتَهَا
دُوَلٌ
مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ
وَهَذِهِ الدَّارُ لَا تُبْقِي عَلَىٰ أَحَدٍ
وَلَا يَدُومُ عَلَىٰ حَالٍ لَهَا شَانُ
وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا كَذَلِكَ
تَتَقَلَّبُ بِأَهْلِهَا وَتَدُورُ بِأَحْوَالِهَا، فَإِنَّ الْعَاقِلَ لَا
يَطْلُبُ النَّجَاةَ فِي ثَبَاتِهَا، لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ، وَإِنَّمَا
يَطْلُبُهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي يُرْضِي اللَّهَ فِيهَا، وَلِهَذَا بَيَّنَ
اللَّهُ سُبْحَانَهُ طَرِيقَ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ فَقَالَ: ﴿مَنْ عَمِلَ
صَالِحًا مِّنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً
طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾،
فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَىٰ أَنَّ النَّجَاةَ مِنِ اضْطِرَابِ الدُّنْيَا
وَتَقَلُّبَاتِهَا تَكُونُ بِأَمْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ: الْإِيمَانِ الصَّحِيحِ
وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَعَدَهُ اللَّهُ بِالْحَيَاةِ
الطَّيِّبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَوْزِ فِي الْآخِرَةِ، وَإِذَا صَلُحَ إِيمَانُ
النَّاسِ وَأَعْمَالُهُمْ صَلُحَتْ أَحْوَالُهُمْ وَاجْتَمَعَتْ كَلِمَتُهُمْ
وَاسْتَقَرَّتْ مُجْتَمَعَاتُهُمْ، وَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْفَظُ
الْمُجْتَمَعَاتِ وَيُقَوِّيهَا اجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ وَوِحْدَةُ الصَّفِّ
وَالِالْتِفَافُ حَوْلَ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَالدُّعَاءُ لَهُمْ بِالتَّوْفِيقِ
وَالسَّدَادِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ حِفْظًا لِلدِّينِ وَصِيَانَةً لِلْبِلَادِ
وَسَلَامَةً لِلْعِبَادِ وَاسْتِقْرَارًا لِلْأَحْوَالِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ
تَعَالَىٰ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ
وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ،
وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ،
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ
الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُعِيدِ الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ، أَحْمَدُهُ
سُبْحَانَهُ رَبَّ الْعِبَادِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ﴿جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ
تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ تَقَلُّبَ أَحْوَالِ
الدُّنْيَا يُذَكِّرُ الْعَاقِلَ بِحَقِيقَةِ هَذِهِ الْحَيَاةِ؛ فَكَمْ مِنْ
أُنَاسٍ كَانُوا مَعَنَا فِي مِثْلِ هَذَا الْعِيدِ فِي الْعَامِ الْمَاضِي
يُشَارِكُونَ الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَهُمْ الْيَوْمَ تَحْتَ الثَّرَى، وَكَمْ
مِنْ صَحِيحٍ كَانَ مَعَنَا، وَهُوَ الْيَوْمَ يُعَانِي أَمْرَاضَهُ وَآلَامَهُ،
وَهَكَذَا هِيَ الدُّنْيَا تَمْضِي أَيَّامُهَا وَتَنْقَضِي لَحَظَاتُهَا، وَلَا
يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ إِلَّا عَمَلُهُ الصَّالِحُ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ
أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ».
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ
الْحَمْدُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ:
الْعِيدُ مَوْسِمٌ لِصِلَةِ الْأَرْحَامِ،
وَتَجْدِيدِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَ النَّاسِ، فَتَفَقَّدُوا أَقَارِبَكُمْ، وَصِلُوا
أَرْحَامَكُمْ، خَاصَّةً الْمَرْضَى مِنْهُمْ، وَكِبَارَ السِّنِّ بَيْنَهُمْ،
فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ
أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ».
وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤْمِنِ بَعْدَ
رَمَضَانَ أَنْ يُوَاصِلَ الطَّاعَةَ بِصِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ،
فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا
مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَىٰ أَنَّ
الْمُؤْمِنَ لَا يَقِفُ عِنْدَ مَوْسِمِ الطَّاعَةِ، بَلْ يُوَاصِلُ السَّيْرَ
إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
فَاغْتَنِمُوا - عِبَادَ اللَّهِ - هَذِهِ
الْأَيَّامَ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ، وَمُوَاصَلَةِ الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ
الْحَمْدُ.
أَيَّتُهَا الْأَخَوَاتُ الْمُسْلِمَاتُ :
هَنِيئًا لَكُنَّ الْخُرُوجُ لِهَذَا الْعِيدِ
، امْتِثَالًا لِأَمْرِ نَبِيِّكُنَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَأُوصِيكُنَّ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ ،
وَالْحَذَرِ مِنِ ارْتِكَابِ نَهْيِهِ ، ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا
تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ
الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ ، وَتَذَكَّرْنَ قَوْلَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا ،
وَصَامَتْ شَهْرَهَا ، وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ؛
فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ »
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ،
وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، وَأَدِمْ
عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا،
وَوَفِّقْهُمْ لِمَا فِيهِ خَيْرُ الْبِلَادِ وَالْعِبَادِ.
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا،
وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمَقْبُولِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي
أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ
وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ
الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا
وَمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ.
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ،
وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَآتِنَا ثَوَابَ
الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ،
سُبْحَانَ رَبِّناَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.